البهوتي
149
كشاف القناع
قال البخاري : أصح شئ في هذا الباب حديث بسرة . وعن أم حبيبة معناه . رواه ابن ماجة والأثرم ، وصححه أحمد وأبو زرعة ، وعن أبي هريرة أن النبي ( ص ) قال : إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره فقد وجب عليه الوضوء رواه الشافعي وأحمد . وفي رواية له : وليس دونه ستر وقد روى ذلك عن بضعة عشر صحابيا . وهذا لا يدرك بالقياس ، فعلم أنهم قالوه عن توقيف ، وما روى قيس بن طلق عن أبيه أن النبي ( ص ) سئل عن الرجل يمس ذكره وهو في الصلاة هل عليه وضوء ؟ قال : لا ، إنما هو بضعة منك رواه الخمسة ولفظه لأحمد وصححه الطحاوي وغيره وضعفه الشافعي وأحمد : قال أبو زرعة وأبو حاتم : قيس لا تقوم بروايته حجة ، ولو سلم صحته فهو منسوخ لأن طلق بن عدي قدم على النبي ( ص ) وهو يؤسس المسجد . رواه الدارقطني . وفي رواية أبي داود قال : قدمنا على النبي ( ص ) فجاءه رجل كأنه بدوي فسأله - الحديث ولا شك أن التأسيس كان في السنة الأولى من الهجرة ، وإسلام أبي هريرة كان في السنة السابعة ، وبسرة في الثامنة عام الفتح ، وهذا وإن لم يكن نصا في النسخ فهو ظاهر فيه . قال في المبدع : وقد روى الطبراني بإسناده وصححه عن قيس عن أبيه عن النبي ( ص ) قال : من مس ذكره فليتوضأ قال ويشبه أن يكون طلق سمع الناسخ والمنسوخ ، وفي تصحيحه نظر ، فإنه من رواية حماد بن محمد الحنفي ، وأيوب بن عتبة وهما ضعيفان ( بيده ) فلا ينقض المس بغيرها . لحديث أبي هريرة السابق ، وسواء كان المس ( ببطن كفه أو بظهره أو بحرفه ) للعموم . فالمراد باليد : من رؤوس الأصابع إلى الكوع . كالسرقة ( غير ظفر ) فلا ينقض المس به لأنه في حكم المنفصل ( من غير حائل ) لما تقدم من قوله ( ص ) : وليس دونه ستر فإن مسه من وراء حائل لم ينقض لأنه إنما مس الحائل ( ولو ) كان المس ( بزائد ) أي لا فرق في نقض الوضوء إذا مس ذكرا بيده بين أن تكون اليد أصلية أو زائدة للعموم ، ( وينقض مسه ) أي الذكر ( بفرج غير ذكر ) فينقض مس الذكر بقبل أنثى أو دبر مطلقا بلا حائل . لأنه أفحش من مسه باليد ، ولا ينقض مس ذكر بذكر ( لا قبل بقبل أو دبر وعكسه ) ، ( ولا ينقض وضوء ملموس ذكره أو ) ملموس